تراجع عجز ميزانية الأردن بنسبة 43.5% على أساس سنوي
قال محمد أبو حمور وزير المالية الاردني ان عجز ميزانية الاردن تقلص بنسبة 43.5 في المئة على أساس سنوي في الاشهر الثمانية الاولى من 2010 بدعم من زيادة المنح وتحسن ايرادات الدولة وخفض كبير في الانفاق الرأسمالي.
وأضاف ابوحمور أن في الفترة من يناير الى أغسطس انخفض عجز الميزانية الى 427.9 مليون دينار (603.5 مليون دولار) من 757.5 مليون دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وعزا التراجع الى زيادة 54 مليون دينار في الايرادات المحلية ومنح خارجية اضافية بقيمة 146 مليون دينار.
وسجل الاردن العام الماضي عجزا قياسيا في الموازنة بلغ 1.45 مليار دينار (ملياري دولار) أي ما يوازي تسعة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي الامر الذي عزاه الى سنوات من الانفاق الهائل لحكومات سابقة خلال طفرة شهدت مستويات مرتفعة من المساعدات وفقاعة استثمارية وعقارية.
وقال أبو حمور ان التوقعات المالية المتفائلة ستساعد الاردن على اصدار أول سندات خارجية بقيمة 500 مليون دولار والمتوقع اصدارها في وقت قريب وربما في الشهر الجاري.
وطلبت الحكومة الحصول على تصنيفات ائتمانية قبيل الاصدار من موديز انفستورز سرفيس وستاندرد اند بورز. وكان اخر تصنيف تمنحه موديز للاردن في 2008 عندما أعطت تصنيفا عند (Ba2) لديونه طويلة الاجل بالعملة الصعبة مع توقع مستقر.
ومما يعزز التوقعات المالية لعام 2010 ارتفاع الايرادات الاجمالية للدولة بما فيها ايرادات ضريبة المبيعات العامة وضريبة الدخل والمنح الاجنبية 6.8 بالمئة على أساس سنوي الى 3.142 مليار دينار في الفترة من يناير الى أغسطس.
وتراجع الانفاق العام الاجمالي ومعظمه لاجور القطاع العام ومعاشات التقاعد وخدمة الديون 3.5 بالمئة على أساس سنوي الى 3.569 مليار دينار في فترة الاشهر الثمانية.
وقال أبو حمور انه جرى خفض الانفاق على المشاريع الرأسمالية 34 في المئة الى 530 مليون دينار مع قيام الحكومة بتغيير أولوياتها في مشاريع البنية التحتية الرئيسية تاركة مهمة استكمال معظمها لاتفاقات شراكة مع القطاع الخاص.
وقال ان هناك مجالا أقل بكثير لخفض تكاليف التشغيل الحكومية والتي يخصص جانب كبير منها للخدمات العامة ومعاشات التقاعد والاجور.
ورفع صعود أسعار القمح العالمية في الاونة الاخيرة تكلفة دعم الخبز في حين زاد ارتفاع أسعار النفط دعم اسطوانات الغاز التي تستخدم على نطاق واسع لاغراض الطهو المنزلي. ورغم قيام الاردن بتحرير أسعار الطاقة منذ عدة سنوات فقد أبقى على دعم مواد معينة لمساعدة الفقراء.
وقال الوزير ان زيادة المساعدات الاجنبية في الاشهر الثمانية الاولى من العام الى 248.7 مليون دينار مقابل 102.7 مليون دينار قبل عام من ذلك ساعد أيضا في تقليص عجز الميزانية.